|
الكاتب/ سلاف
|
|
Sunday, 22 June 2008 |
|
منذ قرون خلت عمد احمد باشا الجزار الى بناء سور رملي احاط به مدينة بيروت ليحميها ويحصنها... وكان لهذه المدينة سبعة أبواب تودي بك جميعها الى الطاحون...الى قلب بيروت النابض.. كان ثمة رجال مولجين حمايتها من شرور المتربصين بها وبابنائها ناهيك عن المسؤولية المنوطة بهم في ضبط حركة المرور والعبور من بيروت واليها . فحراس الابواب السبعة كانوا يسائلون قاصدي المدينة فإن ارتأوا ان لا ضير من دخولهم اليها سمحوا لهم بذلك والا بقيت أبوابها موصدة في وجوههم.. وعبثاً يحاولون....هذه الابواب التي تعرفنا اليها من خلال التاريخ .. تبدأ من باب السلسلة والدباغة والسراي وأبي النصر والدركة وصولاً الى باب يعقوب فباب ادريس...وهي مداخل بيروت. وهذه الاجراءات البدائية أثبتت فعاليتها في العهد القديم بعدما كانت حصناً منيعا في وجه الغزاة والمحتلين ....وما دامت أساليب التكنولوجيا لم تنفع ولم تؤثر في قراصنة الحضارة الذين غزوا بيروت خلال الاحداث الاخيرة.. وطالما ان الجيش اللبناني لم يستطيع الوقوف سداً في وجه المعتدين على بيروت واهلها ولم تفعل فعلها نداءات العالم ومناجاته بوقف انتهاك حرمات العاصمة... فلا حل سوى بالعودة اذاً الى الماضي الأصيل ونبذ التجدد والتغريب... وبالتالي لن يكون هناك من اجراء يحصن بيروت ويكبح جموح الطامعين بها الا باعتماد اساليب الابواب العتيقة... طالما ان النضوب الفكري أصاب آبار السياسة وضربت موجات التصحر مساحات شاسعة من الابداع.. ومواكبة لما اعتمد في قانون الانتخابات النيابية الذي استعيد من ادراج الماضي بعد مرور ثمانية واربعين عاماً عليه.. قانون الستين.. وانطلاقاً من عدد الابواب السبعة... فلا سبيل الى تطبيع الامور الا باعادة الابواب الى المدينة.. وبالتالي من يحاول عامداً كان ام غير متعمد سبر اغوار المدينة عنوة...وانتهاك أزقتها وسراديبها ودهاليزها يصبح كمرتكب الكبائر السبع..... فيعد في أنظار اللبنانيين عامل السبعة ودمتها... لكن الخوف كل الخوف من ان يخطف أحد مفتاحاً من المفاتيح السبعة...خصوصاً ان اللبنانيين تعرضوا لعملية خطف مماثلة دامت فترة طويلة واستهدفت مجلسهم الشعبي |