هذا الموقع قيد التجربة
الصفحة الرئيسية
ثلاث سنوات على غياب جورج حاوي والعهد هو العهد
الكاتب/ خاص   
Thursday, 19 June 2008

Image

 ماذا يقول النائب الياس عطا الله في الذكرى السنوية لاستشهاد القائد اليساري جورج حاوي؟

 إنها خسارة فادحة للبنان الاستقلال، الديمقراطي والعربي، فتاريخ جورج حاوي حافل بوفرة العطاءات في مختلف المواقع في لبنان وفلسطين والعالم العربي، والحركة اليسارية خسرت في رحيل جورج حاوي كما خسرت قبل ذلك في رحيل سمير قصير، شخصيتين رؤيويتين ذاخرتين بالعطاء والموهبة القيادية كل من موقعه ولكن الهدف كان في الاتجاه نفسه وهذا الاستهداف لموقع اليسار الاستقلالي من ضمن القوى الاستقلالية يحمل معان كثيرة في التاريخ وفي لحظة انتفاضة الاستقلال وفي ما كان يمكن أن تكون مساهمات أمثال هذه الهامات الكبيرة. اليسار انخرط في العملية الاستقلالية دفاعا عن سيادة لبنان وحريته وديمقراطيته وعروبته دون حدود ولايزال، إيمانا منه بحق المجتمع اللبناني والدولة اللبنانية في الاستمرار والعيش في أمان بعد أن قدم الشعب اللبناني الكثير على مذبح التحرير عبر جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية أو غيرها والتي شكلت انتفاضة الاستقلال استكمالا للتحرير رغم محاولات البعض اسطناع شروخ بين العمليتين.نفتقد هذه الأيام جورج حاوي وسمير قصير لأن إنجاز بناء الدولة الحرة السيدة المستقلة كنتيجة طبيعية لتحرير الأرض تواجه مطبات صعبة وتدخلات مكشوفة وفتن بانت بشكل واضح وبعضها لم يتظهر حتى الآن. كان مهما أن يكون أمثال هؤلاء القادة بيننا وهذا ما أدركه الخصم فلجأ للإرهاب لأنه كان يعلم أنه سيتابع مخططاته الجهنمية من الداخل والخارج ويفترض بأهل ا ليسار أن يدركوا حجم مسؤولياتهم لتكون أكتافهم إلى جانب أكتاف كل الذين أصابهم الإرهاب من كمال جنبلاط إلى رفيق الحريري إلى بيار الجميل إلى جبران التويني إلى وليد عيدو إلى أنطوان غانم وفرانسوا الحاج ووسام عيد وكل الشهداء لأن معركة استقلال هذا الوطن المتجاوز لمساحته الذي يحمل معان مميزة، هذه الصفات تستجلب حقد التطرف والشمولية والتعصب ففي هذا المسار كلنا نواجه أحيانا صعوبات ونهوض وكبوات لكن إرادة إيصال سفينة الوطن إلى بر الأمان تفترض منا المجالدة والإرادة والوعي وعدم التيه في القضايا الثانوية لنبقى في موقع أحلام الشهداء وأحلام الرابع عشر من آذار. 

هل لا يزال شبح الإرهاب ماثلا في الحياة السياسية اللبنانية؟  

بالتأكيد ولكنه يتزيّا بأزياء مختلفة كالخلايا السرطانية ويضرب في مواقع متعددة. أحيانا يطاول الشخصيات السياسية والثقافية وأحيانا يقارب حافة الحرب الأهلية لا بل يتجاوزها وعاصفة بيروت لا تزال ماثلة بما هي محاولة اغتيال مدينة أسقطت أسوارها منطق القوة العمياء والتي تحاول اليوم أن تستمر رغم اتفاق الدوحة، في عملية صلب هذا الوطن ونقل الفتن من مكان إلى آخر، مع أن تطورات هامة حصلت أهمها على الإطلاق هو انتخاب رئيس الجمهورية وتحريم استخدام العنف لأغراض سياسية. ولكن أهل الخط يوافقون شكلا ويتابعون الخط الممتد من محور الموقع الإقليمي بمرتكزاته الداخلية لتقويض أي منجز ولتبهيت إنجاز عودة المؤسسات، عودة الرئيس إلى سدة الرئاسة وعودة رئيس مجلس الوزراء إلى السراي في محاولة مكشوفة لقطع دينامية الإتفاقات التي وافقوا عليها على ما يبدو شكلا ويحاولون الآن الإرتداد عليها لأن القضية الأساسية هي بناء مؤسسات الدولة الضامنة للجميع وإلغاء كل سلاح غير شرعي، وفي الحد الأدنى جعل بيروت مدينة خالية من العنف والسلاح ومفتوحة لكل اللبنانيين، مدينة للحرية والثقافة والتفاعل، فهذا واقع وحده كفيل بأن ينشر أجواء السلم إلى كل أرجاء الوطن. فالإرهاب باق وهو تحد سافر لمنعطف مجيء رئيس الجمهورية وتحد لدور المؤسسات الشرعية التي ربما بات يفترض أن تكون أكثر وضوحا وحسما في مواجهة الفتن المتنقلة لأننا نتلمس معالم خلفيت لإبقاء لبنان ساحة مفتوحة لحين استكمال أهل البازارات الإقليمية صفقاتهم، التي باتت واضحة ومعروضة على الموائد ويقف أهل الممانعة و"الجملة الثورية" معقودي اللسان أمام تطورات لسنا ضدها شرط ألا تكون صفقات على حساب لبنان المستقل والديمقراطي.

  هل تعتقد أن عرقلة تشكيل الحكومة تندرج في هذا السياق؟

  بالتأكيد فبالإضافة إلى المطامع الفئوية وعدم الأخذ بعين الإعتبار المصلحة الوطنية فإن جدول أعمال بعض القوى هو منع قيام المؤسسات الشرعية وفي هذا المضمار يلعب ميشال عون بامتياز دور البربارة لحزب الله ويتفنن في اختلاق المشاكل المناقضة كليا لادعاءاته المتطرفة السابقة حول مصالح المسيحيين ودورهم فهو اليوم اللغم الأكبر الذي يسيء لدور المسيحيين ودور الرئاسة المسيحية ويزايد على حزب الله في ايجاد مبررات السلام تحت عناوين شتى ليس معنيا بها حزب الله وإنما هي من اختصاص الدولة. ويبدو أن هذا الرجل لن يتمكن كمن كبح جماح رغباته ونسيان أطماعه الرئاسية فتراه دائما في موقع "حمل السلم بالعرض" إضافة إلى تقديم مصالحه الضيقة على أي مصلحة وطنية وهو أمر بات مكشوفا أمام الرأي العام خصوصا المسيحي. ولاية الفقيه يمكن فهمها عند حزب الله وعدم تبنيها لخطورتها لكن لا يمكن فهم ولاية الفقيه عند ميشال عون. في النهاية لا مخرج لجميع إلا بالإنضواء تحت خيمة الشرعية اللبنانية ومؤسساتها وإن مسألة السلاح والعودة إلى الطائف ولمقررات الحوار وللمحكمة الدولية وللقرار 1701 فكلها تمثل الحد الأدنى من مسيرة يجب أن تكون على درب أحلام الشهداء بدولة مدنية حديثة تعيد للشهداء بعضا من الإنصاف والحق ولجورج نقول، كما لكل الشهداء، العهد هو العهد.

وسنعيد للشعب اللبناني حقه في العيش في ظل دولة تشكل أفضل مكان لحياته، هكذا حلم حاوي وقصير بيسار ملتصق بشعبه فهل يحق لنا أن نتوقع الإستجابة من شتى مواقع اليسار الإستقلالي بنفض رماد الخيبة لتلبية حلم سمير وجورج وأن يعود اليسار الإستقلالي بقوة إلى حلبة الصراع لأن التيارات اللاطائفية القائمة على التنوع والديمقراطية، المتقبلة للآخر هي المداخل الطبيعية لوطن يحمل هذه الصفات.  

 

 حاوره: محمد الشامي

 
< السابق   التالى >

القائمة الأساسية

استطلاع رأي

هل تعتقد ان الحوار الداخلي فيه خلاص للبنان
 

مقابلات

عضو حركة اليسار الديمقراطي الدكتور وهبي لموقع "14 آذار": الحوار ولا شيء غيره مدخلنا لبناء الدولة الحديثة والعصرية
Sunday, 12 April 2009
مع الإعلان عن اللوائح الإنتخابية في المناطق اللبنانية كافة، تقترب قوى 14 آذار من إعلان لائحتها في منطقة البقاع
 
ثلاث سنوات على غياب جورج حاوي والعهد هو العهد
Thursday, 19 June 2008
Image
 
نصير الأسعد: حزب الله يميّع اتفاق الدوحة
Monday, 09 June 2008
 

للاشتراك في النشرة






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن