| بيان هيئة بيروت في اليسار الديمقراطي |
| Monday, 02 June 2008 | |
|
ثلاث سنوات على استشهاد سمير قصير نحو أداء سياسي أكثر تقدّما ثلاث أعوام مضت على استشهاد الرفيق سمير قصير، مؤسّس حركتنا، والناطق باسم اليسار الاستقلالي، ولولب انتفاضة الاستقلال. ثلاث سنوات عشنا فيها تحقق بعض أحلامنا إلى جانب خيبات عدّة. اغتيال الرفيق سمير قصير جاء عقب انتصار انتفاضة الاستقلال لينذر ببدء الهجوم المضاد في مرحلة مفصلية من تاريخ هذا البلد.إن مرحلة اختتمت يوم الأحد الفائت عندما التأم مجلس النّواب، المُفرَج عنه أخيراً، في وسط العاصمة، المُفرَج عنها هي أيضاً، وانتخب رئيساً للجمهورية تكريساً لاتفاق الدّوحة. فقد أنهى هذا الاتفاق شكل الصراع الذي افتتح مع التّمديد المشؤوم للرّئيس أميل لحّود واستعرّ يوم اغتيال الرّئيس الحريري وما تلاه من انتفاضة استقلال وأول انتخابات نيابية حرّة منذ العام 1972، وهجوم مضاد بدأ مع اغتيال الرفيق سمير قصير. وقبل طوي هذه المرحلة، لا بدّ من مراجعة سريعة لأهمّ نتائجها. حقّق تحالف قوى 14 آذار العديد من النّجاحات، وخاصة أيّام انتفاضة الاستقلال، وأهمّها إنهاء زمن الوصاية وقيام أوّل حكومة استقلالية. كما أنّه تمكّن بعدها من الحفاظ على الإنجازات في مواجهة هجوم مضاد على جبهات متعدّدة من احتلال وسط بيروت باعتصام الخيم الفارغة إلى استباحة شوارعها بمليشيات الحرب البائدة. إلاّ أن طبيعة القوى الطائفية الأساسية في هذا التّحالف وطبيعة النّظام السّياسي اللّبناني المتّسم بالجمود لم تسمحا بتجاوز الإنجازات الوطنية إلى مرحلة بناء الدّولة. فلم تتمّ إزاحة الرئيس من القصر الجمهوري يوم كان ذلك ممكناً ولم يتحقّق الإصلاح الانتخابي على ما وعدت به الحكومة. لقد فوّتت القوى الاستقلاليّة فرصة الانتقال من المزرعة إلى الدّولة من خلال قانون انتخاب أكثر عصريّة يجمع بين احترام الخصوصيات والأقليّات التي تؤمّنّه الدّوائر الصّغرى وبين مقوّمات الصّراع السّياسي غير الطّائفي الذي تؤمنّه الدّوائر الأكبر والنّسبية. وعوض عن ذلك توافقت المعارضة والأكثريّة على قانون متخلّف يراعي المحاصصة ويؤمّن السيطرة الطّائفية. في هذه المرحلة الجديدة – القديمة، إنّ الدّيمقراطيّين واللّيبراليين مدعوّون إلى إعادة قراءة المرحلة السّابقة قراءة نقديّة واستخلاص الدّروس والعبر منها من أجل بناء قطب جديد ضمن القوى الاستقلاليّة يعمل على تصويب الأداء ويسعى لجعلها تتبنّى أكثر المواقف تقدّما في صالح بناء الدّولة المدنيّة والدّيمقراطيّة والعادلة. |
| < السابق |
|---|
لا تحالف رباعي جديد ... والسلاح صار على الطاولةسمير فرنجية: الدوحة حل مؤقت وليس نهائيا وسنخو