| نيران صديقة أم الرسائل السياسية ؟ |
| الكاتب/ خاص | |
| Friday, 29 August 2008 | |
|
أكانت نيران صديقة أم نيران الرسائل السياسية، فالنتيجة المباشرة للاعتداء على طوافة الجيش اللبناني استشهاد النقيب سامر حنا والتعرض للنقيب الطيار محمود عبود، اما النتائج غير المباشرة فهي عدة بعضها سيكون موضوع تداول في العلن كاستهداف الجيش وهيبته مروراً بـ"المربعات الجوية" لـ"حزب الله" وصولاً الى الاتفاقات التي تنظم العلاقة بين الجيش و"الحزب" ودور لجان الارتباط الامنية بين الطرفين، وبعضها قد يتداول في الخفاء او حتى همساً. وانتظر "حزب الله" أكثر من اربع وعشرين ساعة ليردّ في بيان على الحادثة الأليمة يؤكد فيه "تعاونه إلى أبعد الحدود مع الجيش اللبناني ومع الجهات القضائية المختصّة بما يكفل جلاء الحقيقة وإحقاق الحقّ". إلا أنه، ورغم التبرير الذي يرد على لسان الحزب وحلفائه، الا انه من المؤكد أن للحادث بغضّ النظر عن التحليلات حول اسبابه ومجرياته تداعيات أقلها سياسية ولا يمكن أن يغيب عن طاولة مجلس الوزراء اليوم.
وفي المعلومات التي توفرت حول استهداف مروحية الجيش اللبناني في تلال سجد، فقد أوضحت مصادر متقاطعة وواسعة الاطلاع أنّ إطلاق النار على المروحية "قام به مقاومون تابعون لـ"حزب الله" متمركزون في المنطقة"، مضيفةً أنّ "المقاومين وبعد أن رصدوا المروحية العسكرية المجهزة بكاميرا تصوير أطلقوا النار عليها بهدف التحذير وتوجيه رسالة قوية بضرورة الابتعاد وليس بقصد القتل الذي وقع عن طريق الخطأ". ولفتت المصادر نفسها إلى أنّ المنطقة التي أسقطت المروحية فوقها "هي منطقة حساسة جدًا بالنسبة للمقاومة، وكانت قيادة "حزب الله" قد شدّدت أكثر من مرة على أهمية هذه المنطقة التي يقع فيها تقاطع اتصالات تابعة للمقاومة فوق الأرض كما تحتها"، لافتةً إلى أن الاتصالات جارية حاليًا بين قيادة "حزب الله" وقيادة الجيش اللبناني "لتطويق ذيول الحادثة ووضعها في إطارها".
من جهة اخرى، أكدت مصادر قريبة من حزب الله أنّ عناصر المقاومة هم من أطلقوا النار على مروحية الجيش اللبناني وقالت هذه المصادر إن المروحية "تم إسقاطها لأنها تجاوزت الخطوط الحمر التي سبق لـ "حزب الله" أن حذّر وزارة الدفاع وقيادة الجيش بشأنها وأبلغهم بوجوب الالتزام بها". وأضافت هذه المصادر القريبة من "حزب الله" أن "الحزب يعتقد أنّ وزارة الدفاع وقيادة الجيش لم يكونا على علم بأن المروحية العسكرية ستدخل إلى هذه المنطقة الأمنية المحظور الدخول إليها بحسب التنسيق والاتصالات السابقة بين حزب الله وكل من الوزارة وقيادة المؤسسة العسكرية".
وسيشهد القصر الجمهوري عصراً جلسة لمجلس الوزراء تنتهي بتعيين قائد جديد للجيش بعد ان استدعى ترتيب هذا الامر حركة ناشطة جداً على اكثر من محور خصوصاً الديمان حيث زار وزير الدفاع الياس المر البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير لهذه الغاية عصراً مستقلاً الطوافة الخاصة برئيس الجمهورية، بعدما كان التقى النائب منصور غانم البون البطريرك صفير قبل الظهر للغاية نفسها. كما ان الرئيس ميشال سليمان عمل على ترتيب ملف التعيين هذا عبر اجتماعين منفصلين مع كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على هامش الاستقبال الذي اقامه في قصر بعبدا للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأجمعت المصادر المعنية بحسب صحيفة "النهار" على ان التوافق تمّ على تعيين العميد جان قهوجي قائداً للجيش خلفاً لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي تولى القيادة الى حين انتخابه في 25 أيار وحلّ محله رئيس الاركان اللواء شوقي المصري قائداً للجيش بالنيابة. ولكن القائد الجديد لن يعين في مجلس الوزراء اليوم باجماع الاطراف الممثلين في الحكومة، ذلك ان رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط لم يسقط معارضته تعيين العميد قهوجي. وفهم بحسب "النهار" ان وزيري اللقاء غازي العريضي ووائل ابو فاعور سيثبتان هذه المعارضة في الجلسة اما بالتصويت ضد التعيين في حال طرح الامر على التصويت، وإما بتسجيل التحفظ في حال عدم طرحه.
ونفى الرئيس السنيورة من بعبدا ان يكون موضوع تصحيح الاجور مدرجاً على جدول اعمال مجلس الوزراء، موضحاً ان مشروع القانون لا يزال يحتاج الى صياغة ومتابعة مع القطاع الخاص، لكنه أكد في المقابل التزام المفعول الرجعي من أيار الماضي. وفي ما خص مسألة تعيين نواب حاكم مصرف لبنان، ابلغ وزير المال محمد شطح "السفير" ان هذا الموضوع ليس مطروحا لا على جدول الاعمال ولا من خارجه. |
| < السابق | التالى > |
|---|
لا تحالف رباعي جديد ... والسلاح صار على الطاولةسمير فرنجية: الدوحة حل مؤقت وليس نهائيا وسنخو