| التقسيمات والإصلاحات سلة واحدة |
| الكاتب/ خاص | |
| Monday, 25 August 2008 | |
|
جلستا مجلس النواب غداً الثلثاء ومجلس الوزراء الخميس المقبل محطتان رئيستان في اعادة انطلاق العمل بالمؤسسات الدستورية يشهدهما هذا الاسبوع الذي يطل بأجندة مثقلة بالحركة الدولية باتجاه لبنان، بدأت بوصول وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الى بيروت في زيارة سريعة قبل انتقاله اليوم الى دمشق، يليه الثلثاء المسؤول عن الملف اللبناني في وزارة الخارجية الاميركية ديفيد هيل، ثم وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الذي يصل الاربعاء، أما الخميس فيصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في زيارة تستمر يومين. وكان الاسبوع الماضي اختتم أمس بزيارة جنوبية لرئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون،
، مهمة بتوقيتها وشكلها وتندرج في سياق طبيعي لمفاعيل وثيقة التفاهم بين "حزب الله" والتيار الوطني الحر" من حيث مضمونها. وكان لافتاً الدور الذي لعبه "حزب الله" وانضباطه في تنظيم الجولة وفي الحفاوة التي اظهرها، خصوصاً دور انضباطه في محطة رميش، كما اشارت صحيفة "النهار" الى وجود كثيف لعناصر الانضباط والامن التابعين لـ"حزب الله" في مدينة جزين قبل ايام من زيارة عون وخلالها، وطغيان حضورهم على الحضور الأمني.
وعلمت صحيفة "النهار" ان قوى 14 آذار قررت عقب مشاورات اجريت بين مختلف احزابها وكتلها وشخصياتها ان تطلب من رئاسة مجلس النواب جمع التقسيمات الانتخابية والبنود الاصلاحية تمهيدا لاقرارها في مشروع قانون واحد مع تأكيد هذه القوى التزامها النهائي ما اتفق عليه في الدوحة من حيث اعتماد القضاء دائرة انتخابية. وحذر بعض القوى والشخصيات في فريق الغالبية من ان التجزئة في التشريع قد تفتح الباب امام سوابق تطاول مجالات اخرى، فضلا عن تعريض الانتخابات للتشويه ما لم يقر القانون كوحدة تشريعية متكاملة. وفي ضوء ذلك اتفق على ان يطلب رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم من رئيس مجلس النواب نبيه بري ارجاء اقرار اقتراح التقسيمات الانتخابية مدة لا تتجاوز 15 أو 20 يوما ريثما تنجز اللجنة اقرار البنود الاصلاحية، ثم يقر المشروع كاملا مع التقسيمات.
وذكرت صحيفة "السفير" ان الرئيس بري مصر على طرح موضوع التقسيمات الانتخابية وهو لن يسحبه من جدول أعمال الجلسة النيابية على الإطلاق، برغم الاعتراضات والأصوات التي ارتفعت في الساعات الماضية، والداعية الى تحقيق التلازم بين التقسيمات والإصلاحات. ونقل عن بري قوله إن النقاش سيكون مفتوحاً وإن الهيئة العامة هي التي تتخذ في نهاية المطاف القرار المناسب. وتردد في هذا السياق بحسب "النهار" ان رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط سيشرح للرئيس بري موقف الغالبية لمعالجة الموضوع قبل جلسة الثلثاء. وقال جنبلاط لـ"السفير" إن اللقاء الديموقراطي سيجتمع اليوم لحسم موقفه، رافضاً الإفصاح عن طبيعته قبل التشاور مع النواب الأعضاء في اللقاء. من جهته، شدّد عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب مروان حمادة على أن "القانون الإنتخابي يجب أن يمر ككل، مبدياً خشيته من أن يقرّ الجزء المتعلّق بالتقسيمات وفي النتيجة يُنسى الباقي، وهو الأساس...".
أما تيار المستقبل، فقد أبلغت مصادره النيابية "السفير" ان خياره النهائي سيحسم خلال الساعات القليلة المقبلة، ولكنها لفتت الانتباه الى ان التوجه العام في الجلسة النيابية غداً هو لرفض إقرار التقسيمات الانتخابية من دون ان تكون متلازمة مع الإصلاحات، مبدية خشيتها من ان يأتي الإسراع في إقرار التقسيمات على حساب الإصلاحات التي تشكل ضوابط ضرورية للانتخابات النيابية المقبلة. واعتبرت المصادر انه ما من مبرر لسلق الأمور ما دامت لجنة الإدارة والعدل أوشكت على الانتهاء من درس الإصلاحات، وبالتالي يمكن الانتظار بعض الوقت من أجل إنجاز قانون متكامل للانتخاب، مشيرة الى ان التفسير الوحيد للاستعجال الحاصل هو ان هناك من يرفض الإصلاحات. بدوره، اعتبر عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن "إقرار التقسيمات من دون الإصلاحات هو مقدمة للمماطلة والتسويف، وتالياً إفقاد اللبنانيين في الانتشار حق الانتخاب الذي نصت هذه التوصيات على إدخاله في القانون العتيد".
على الصعيد الحكومي، تتوجه الانظار الى جلسة الخميس المقبل وبند التعيينات الامنية وفي مقدمها قائد جيش جديد. وابلغت مصادر معنية بهذه المشاورات "النهار" ان المساعي ستتكثف في الايام القريبة للتوافق على هذا الامر. ونقلت عن وزير الدفاع الياس المر ان المؤسسة العسكرية تعدّ جدول مفاضلة لإبعاد التسمية عن التجاذبات السياسية واعادتها الى الاسس والمعايير المطلوبة داخل المؤسسة. واضافت ان الجدول يتضمن تسعة او عشرة اسماء من العمداء الكبار في الجيش مع سيرهم ومواصفاتهم العسكرية من شروط الاقدمية وسني الخدمة والسيرة المسلكية والدورات التدريبية وغير ذلك. ولمحت الى ان اللائحة تتضمن خمسة اسماء بارزة لمرشحين تركزت المشاورات عليهم اخيرا، كما ان ثمة اسمين لعميدين مطروحان لتولي مديرية المخابرات في الجيش. واكدت المصادر ان قائد الجيش سيعين في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء حتى لو لم يتم التوصل الى اسم توافقي قبل انعقاد الجلسة، موضحة ان جدول المفاضلة سيضع الجميع امام مسؤولياتهم في الاختيار وفق معايير المؤسسة العسكرية. وقالت صحيفة "الحياة" ان الاتصالات الجارية بين الرؤساء الثلاثة وعدد من القيادات السياسية اضافة الى وزير الدفاع الياس المر، أوشكت على تظهير اسم المرشح التوافقي لهذا المنصب بصورة نهائية. ونقلت المصادر عن احد الرؤساء وعن قيادي بارز في الأكثرية قولهما ان مسألة تعيين قائد جديد للجيش حسمت وإن في الإمكان القول انه سيكون للبنان قائد للجيش فور انتهاء جلسة مجلس الوزراء.
|
| < السابق | التالى > |
|---|
لا تحالف رباعي جديد ... والسلاح صار على الطاولةسمير فرنجية: الدوحة حل مؤقت وليس نهائيا وسنخو