| كوشنير مساءً في بيروت، وعون يجول في الجنوب |
| الكاتب/ خاص | |
| Sunday, 24 August 2008 | |
|
بعدما نزع رئيس الجمهورية ميشال سليمان – ولو موقتاً- فتيل الأزمة الوزارية التي كادت تنسف حكومة الوحدة الوطنية برمتها ومن خلالها اتفاق الدوحة بسبب اصرار "التيار الوطني الحر" ورئيسه العماد ميشال عون على إعطاء صلاحيات لنائب رئيس الحكومة على رغم انها غير ملحوظة في الدستور اللبناني، عادت الحياة السياسية في البلاد الى طبيعتها، وفي هذا الاطار تستقبل بيروت مساء اليوم وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير يرافقه وفد دبلوماسي رفيع يضمّ كبار المسؤولين في وزارته للقاء الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية فوزي صلوخ للإطلاع منهم على تفاصيل ونتائج القمة اللبنانية – السورية والخطوات المتقدمة التي تمّ التوصل اليها وعلى رأسها تثبيت العلاقات الدبلوماسية بين بيروت ودمشق وتبادل السفارات بينهما.
وفي هذا الاطار أكدت مصادر مواكبة للزيارة أنّ كوشنير سيحمل للمسؤولين اللبنانيين دعماً واضحاً لهذه المقررات التي عملت باريس جاهدة منذ أشهر لتطبيقها، وقد أسمع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نظيره السوري بشار الاسد كلاماً واضحاً وحاسماً بهذا الشأن لدى زيارة الاخير لباريس في شهر تموز الفائت، وهو كان ربط مسألة الإنفتاح مجدداً على سوريا ومساعدتها على فكّ عزلتها العربية والدولية بإقامة علاقات ندية ومتوازنة بينها وبين لبنان وبدء البحث بصورة جدية وصادقة في المسائل الخلافية الجوهرية التي تساهم في حال حلها في استعادة لبنان سيادته وحريته وقراره الحرّ، بعيداً عن كل الضغوطات والتهويلات التي يمارسها النظام السوري على الحكومة اللبنانية إن مباشرة أو بواسطة حلفائه الكثر في الداخل. كما سيؤكد كوشنير لمستضيفيه وقوف بلاده الى جانب لبنان في كل ما يحتاجه من دعم سياسي واقتصادي ولا سيما في ما يتعلق بمؤتمر "باريس 3" واتخاذ كل السبل الآيلة الى تطبيقه وتفعيل مقرراته. والالتفاتة الفرنسية غير الجديدة الى لبنان سيواكبها التفاتة اميركية مماثلة، إذ يصل الى بيروت الثلثاء المسؤول عن ملف لبنان في وزارة الخارجية الاميركية دافيد هيل في زيارة سريعة يجدد في خلالها التزام الادارة الاميركية بمساعدة لبنان ودعم مؤسساته الشرعية والأمنية، وتتزامن مع عودة ميشال سيسون من واشنطن حيث ستقدّم الى رئيس الجمهورية اوراق اعتمادها رسمياً كسفيرة للولايات المتحدة بعدما شغلت لفترة طويلة مهام القائم بالأعمال في السفارة الاميركية. وتستكمل "الهجمة" الاميركية على لبنان بزيارة سيقوم بها في الاسابيع القليلة المقبلة وفد من الكونغرس يضمّ نواباً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في اطار جولة على المنطقة يستهلها بزيارة بيروت. وفي الوضع الداخلي تخطف جولة العماد عون الى الجنوب الاضواء في ما عداها من أحداث ونشاطات، وهي ستشمل محطات عدة ويلقي كلاماً وصف بالمهمّ – ولا سيما في جزين- يعتقد انه سيفيده وسيزيد من رصيده الشعبي المتدهور قبل موعد الانتخابات النيابية المقبلة. وكان وزير الاتصالات، مسؤول العلاقات السياسية في التيار جبران باسيل قال في تصريح له ان الزيارة تهدف الى إعلان "استرداد جزين". ورأت مصادر مراقبة ان عون يتجه الى المطالبة بحقه في تسميته المرشحين المسيحيين الثلاثة للنيابة في هذا القضاء، أو اثنين منهم على الأقل في الانتخابات المقبلة، خصوصاً ان نوابها الحاليين سماهما "حزب الله" وحركة "أمل".
|
| < السابق | التالى > |
|---|
لا تحالف رباعي جديد ... والسلاح صار على الطاولةسمير فرنجية: الدوحة حل مؤقت وليس نهائيا وسنخو