هذا الموقع قيد التجربة
الصفحة الرئيسية
عطا الله: أمام حزب الله خيارين لا ثالث لهما إما العمل من داخل المؤسسات الشرعية وإما العودة إلى دوره السابق في مواجهة مشروع الدولة
الكاتب/ مكتب النائب الياس عطا الله   
Saturday, 26 July 2008

سأل أمين سر حركة اليسار الديمقراطي النائب الياس عطا الله في بيان عن الأسباب الكامنة وراء رفض حزب الله الانخراط في كيان الدولة واصراره على البقاء كياناً مزاحماً للدولة على أرض الواقع، وقال ان النقاشات التي اجرتها اللجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري والتي لم تفض إلى أي حلحلة فيما خص سلاح حزب الله اظهرت ان هذا الحزب لم يكتف بالحصول على الثلث المعطل في داخل المؤسسات,

بل يريد عدة تعطيل كاملة خارج بنية الدولة أيضاً. ورأى عطا الله أن الثلث المعطل اعطي للمعارضة ليكون ممراً آمناً تستوعب فيه الدولة حزب الله ضمن الية واقعية في داخلها وبالتالي فهو مشروع ادخال حزب الله الى بنية الشرعية ومنطق عمل المؤسسات. إلا أنه يتكشف اليوم ان حزب الله أراد الثلث المعطل كجسر يسعى من خلاله الى ابتلاع الشرعية لصالح الامر الواقع الذي يمثله هو , فكيف يمكن التوصل الى تسوية امام مشروعين متناقضين, وهنا جوهر الخلاف.ان حزب الله هذا الحزب الذي ارتضى لنفسه احتلال وسط بيروت في اعتصام تخطى عاماً كاملاً مخلفاً آثاره السلبية على الاقتصاد اللبناني لم يكتف بهذا القدر بل ارتكب فعلته المستنكرة باحتلال العاصمة بيروت واعتدائه على الجبل, في أيار الماضي تحت حجة واهية حماية مشروع المقاومة ناشراً الذعر والرعب في البلاد، وقد فعل كل ذلك تحت عنوان المشاركة الفاعلة والفعلية في الحكومة وترجمتها العملية الثلث المعطل.في اتفاق الدوحة نال هذا الحزب الثلث المعطل اي المشاركة الكاملة وحق الفيتو داخل الحكومة وتالياً امتلك قدرة تعطيل ما يراه مستهدفا لدوره داخل الحكومة ومؤسسات الدولة. والسؤال الكبير الآن لماذا يرفض حزب الله دوره الجديد ويريد البقاء كياناً مزاحما للدولة على ارض الواقع؟

 

إن الممارسات المقترفة والمواقف المتخذة من قبل حزب الله على اكثر من صعيد اظهرت أنه في وقت يهدف فيه مشروع الدولة إلى وضع الية واضحة وغير ملتبسة تحول حزب الله الى ركن يعمل داخلها ، يحاول هذا الحزب وبشكل واضح تفريغ الدولة من محتواها ودورها الفعلي تمهيداً لاستيعابها من قبل آليته المبنية على منطق السلاح والقوة و فرض الامر الواقع.

 

ويطالب البعض من اصحاب منطق قبول الامر الواقع تحت حجة موازين القوى بتدوير الزوايا خارج مشروع الدولة أي إبقاء السلاح محصوراً في يد حزب الله والإيحاء للرأي العام بأن هذا الحزب قد انصهر في بوتقة الدولة، ولهذا البعض نقول: إن طريق العنف لن توصل الى اي مكان وهي اصلاً لم توصل اصحابها الى مواقع آمنة فرغم كل وحشية حضور الامر الواقع فإن الدولة تحرز خطوات متتالية في اتجاه استكمال بنائها وان رافق ذلك بعض الشوائب الكبيرة على سبيل المثال مشروع قانون الانتخابات المقبل الا ان المهم هو ان المؤسسات عادت مع بناء الدولة مجسدة ارادة معظم اللبنانيين الذين يخيفهم سلاح حزب الله  المناهض للدستور ولاتفاق الطائف ومن هنا نشدد على أن أي تراجع امام مشروع الامر الواقع خطيئة لا تغتفر لأن الصفة الأساسية لوجود الدولة هي السيادة وبعدها يمكن البحث في المضامين والاصلاحات وجعلها اكثر عدالة . ومن هنا فلا احد يملك حق تدوير الزوايا بين هذين المشروعين المتناقضين لأن السيادة فعل تمارسه الدولة باسم الشعب اللبناني وفي حال فقدانها له تفقد الدولة اهم صفاتها فتطرح حينئذٍ أكثر من علامة  استفهام حول حقها بتمثيل مكونات هذا الشعب.

 

ومن وجهة نظرنا بات حزب الله أمام خيارين لا ثالث لهما فإما العمل من داخل المؤسسات الشرعية خاصة بعد حيازته شروطاً اكثر من مؤاتية لدوره عبر الثلث المعطل ، واما يعود الى دوره السابق امرا واقعا يواجه مشروع الدولة واتفاق الدوحة وخطاب القسم وارادة اللبنانيين

 

اما الجمع بين الحضور في الداخل الشرعي وعلى ارض الواقع في الوقت عينه فقبوله هو بداية انحلال الدولة وتركها عرضة لمجهول التطورات الخارجية.

 

 

 
< السابق   التالى >

القائمة الأساسية

استطلاع رأي

هل تعتقد ان الحوار الداخلي فيه خلاص للبنان
 

مقابلات

عضو حركة اليسار الديمقراطي الدكتور وهبي لموقع "14 آذار": الحوار ولا شيء غيره مدخلنا لبناء الدولة الحديثة والعصرية
Sunday, 12 April 2009
مع الإعلان عن اللوائح الإنتخابية في المناطق اللبنانية كافة، تقترب قوى 14 آذار من إعلان لائحتها في منطقة البقاع
 
ثلاث سنوات على غياب جورج حاوي والعهد هو العهد
Thursday, 19 June 2008
Image
 
نصير الأسعد: حزب الله يميّع اتفاق الدوحة
Monday, 09 June 2008
 

للاشتراك في النشرة






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن