| زيارة سليمان لدمشق مرهونة بوتيرة صياغة البيان الوزاري |
| الكاتب/ خاص | |
| Tuesday, 22 July 2008 | |
|
أيقظت زيارة وزير الخارجية السورية وليد المعلم لبيروت لتوجيه دعوة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان لزيارة دمشق ولقاء نظيره السوري بشار الاسد، أيقظت جروح كثير من اللبنانيين من ذوي المفقودين والمعتقلين في السجون السورية خصوصاً بعدما حسمت المسائل المتعلقة بالاسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية، المعلم الذي زار قصر بعبدا ملتقياً الرئيس سليمان ارتأى ترك النقاش في الملفات العالقة بين لبنان وسوريا للرئيسين اللبناني والسوري وخصوصاً مسألة ترسيم الحدود ومزارع شبعا والتبادل الدبلوماسي وملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية قائلاً ان من انتظر 30 عاماً يستطيع الانتظار بضعة أسابيع، وكشف المعلم عن نيته القيام بزيارة قريبة لطهران في إطار الدور الذي تضلع به سوريا بناء لطلب فرنسي في الملف النووي الإيراني.
وقد حدد القيادتان اللبنانية والسورية موعدا مبدئيا لعقد قمة بين الاسد وسليمان قبل ظهر يوم السبت المقبل، على أن يسبقها اتصال هاتفي بين الجانبين لتثبيت الموعد نهائيا، على أن تقام مراسم استقبال سليمان قبل أن يعقد محادثاته مع الأسد الذي سيولم على شرفه في حضور كبار المسؤولين السوريين وعلم في هذا الاطار ان الرئيس سليمان ينتظر اقرار الحكومة البيان الوزاري ليلبي هذه الدعوة حتى قبل عقد جلسات مناقشة البيان الوزاري لنيل الثقة في المجلس النيابي وقالت مصادر سياسية لبنانية متابعة للزيارة ان زيارة سليمان ستكون زيارة تاريخية وسيجد لدى القيادة السورية استعدادا للبحث في كل ما من شأنه أن يعيد وضع العلاقات بين البلدين على سكتها الطبيعية وبالتالي تجاوز صفحة السنوات الثلاث الأخيرة بما حملته من تشوهات تركت أثرا كبيرا في البلدين، وتوقعت المصادر أن يصدر عن القمة اعلان رسمي واضح حول قرار القيادتين اقامة علاقات دبلوماسية كاملة وفتح سفارتين في كل من بيروت ودمشق، على أن يترك لحكومتي البلدين وكذلك لمجلسي النواب أن تضع الآلية القانونية، خاصة أن بعض الأمور قد تستوجب تعديل المعاهدة أو بعض الأطر التي استولدتها كالمجلس الأعلى اللبناني السوري. وذكرت المعلومات الصحافية أن رئيس الجمهورية قرر تحديد موعد لاستقبال وفد من لجنة أهالي المعتقلين والمفقودين في سوريا وذلك قبل موعد توجهه الى دمشق حيث سيطلب منهم ملفا كاملا وموثقا، على أن يبادر الى طرحه مع الجانب السوري بعيدا عن منطق الاستثمار السياسي الذي رافق تحرك الأهالي الذين تظاهروا امس بالتزامن مع وصول المعلم عند طريق القصر الجمهوري مطالبين بحل هذا الملف كشرط اساسي لقيام علاقات صحية بين البلدين رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط طالب المعلم بأن تقترن الكلمات بالافعال لحل المسائل العالقة بين البلدين بعدما دفع لبنان أثماناً باهظة وتالياً بان لا تبقى الوعود أشبه بالسمفونيات المعسولة المطاطة التي تشبه البازارات التجارية في سوق الحميدية. رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون وبعد ترؤسه الاجتماع الأسبوعي لتكتله طالب بتكليف وزير دولة لشؤون المفقودين لتبادر الحكومة الى تأسيس بنك للأحماض النووية لجميع المفقودين وتُكلّف المؤسسات المدنية والرسمية في كل الأراضي اللبنانية، بالاستدلال على أماكن دفن المفقودين... سواء في مدافن جماعية أو ان كانوا مرميين في البحر والتحقيق مع بعض الأشخاص الذين كانوا مكلّفين بتصفية أشخاص آخرين ورموهم في البحر، لتؤخذ أسماؤهم رسميًا حتى ننتهي من هذا الملف وقال عون ان النائب ميشال المر يسعى الى تأليف لائحة انتخابية تضم حزب الكتائب وحركة التجدد الديمقراطي وأرمن وآخرين الى ذلك، أنجزت اللجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري والتي ترأسها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، أمس، في اجتماعها الرابع في السرايا الكبيرة، معظم الشق المتعلق بالعلاقات اللبنانية السورية، على أن تنجز الجزء الأخير في جلسة مطولة تعقدها اليوم، وهو متداخل مع الجانبين الأمني والفلسطيني، لتنتقل بعد ذلك الى مناقشة الشق الأكثر دقة وحساسية وهو موضوع المقاومة، وفي حال تعثرت الأمور، فإن احتمال استمرار المناقشة حتى الأسبوع المقبل وإلا فإن لجنة البيان الوزاري،يتوقع ان تنجز عملها غدا الأربعاء، أو الخميس، على أبعد تقدير، على أن يقر في جلسة تعقدها الحكومة في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية إما يوم الخميس أو الجمعة المقبلين، ليوزع بعد ذلك من قبل دوائر المجلس النيابي على النواب، ومن ثم يحدد موعد جلسة مناقشة البيان الوزاري والثقة في مجلس النواب بعد ٤٨ ساعة أي الاثنين أو الثلاثاء وفي حال حازت الحكومة على ثقة المجلس النيابي تصبح الطريق ستكون سالكة أمام رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزير الدفاع الياس المر ورئيس الجمهورية ميشال سليمان لتوقيع مرسوم ضباط دورتي العامين ٢٠٠٧ (دورة الارادة الوطنية الجامعة) و٢٠٠٨ (دورة اللواء الركن الشهيد فرنسوا الحاج) العسكريتين، تمهيدا لتوزيعه على الضباط في احتفال تقليد السيوف، لمناسبة العيد الـ٦٣ للجيش اللبناني، وذلك صباح يوم الجمعة في الأول من آب في الفياضية، في حضور رئيس الجمهورية الذي سيلقي كلمة في المناسبة في حضور رئيسي المجلس النيابي والحكومة والوزراء والنواب واليوم يعود الى لبنان البطريرك الماروني نصر الله صفير آتياً من اوستراليا، بعد تفقده أبناء الجالية ومشاركته في لقاء الشبيبة العالمي صفير نقل عن الجالية اللبنانية تألمها لما يحدث في لبنان من انقسامات وسط هذه الأجواء استتبعت عملية الفرز المتواصلة في مجمع شاهد والتي تقوم بها الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لـ «حزب الله» لرفات 189 شهيداً سلمتها إسرائيل الى حزب الله في إطار صفقة التبادل، فأفضت عمليات الفرز الى التعرف الى هويات 167 منهم في ضوء الكشوفات الإسرائيلية المرفقة والموثقة بصور لمواقع العمليات التي نفذها الشهداء في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، والبطاقات الحزبية التي كانت في حوزتهم لحظة استشهادهم. وتم تسليم نعوش هؤلاء الشهداء الى أحزاب لبنانية وأخرى فلسطينية وأبرزهم نعش الشهيدة سناء محيدلي و24 شهيداً لبنانياً اضافة الى 34 فلسطينياً و10 فلسطينيين أردنيين و47 فلسطينياً سورياً و37 سورياً وأردنيين و8 شهداء تونسيين وعراقي واحد كويتي و3 شهداء ليبيين ومغربي واحد ونيجيري واحد ايضاً، ولا يزال 28 نعشاً في حاجة الى التعرف الى رفات الشهداء التي تحويها وبين هؤلاء الشهيدة دلال المغربي ومجموعتها، ومجموعة عملية قلعة الشقيف وبينهم سبعة يمنيين . وقد تسلمت الجبهة الديموقراطية (42 شهيداً)، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (32 شهيداً)، «فتح» - المجلس الثوري (19 شهيداً)، الجبهة الشعبية – القيادة العامة (12 شهيداً)، جبهة التحرير الفلسطينية (11 شهيداً)، حركة الجهاد الإسلامي (8 شهداء)، حركة «فتح» (8 شهداء)، حزب البعث العربي الاشتراكي (7 شهداء)، جبهة النضال الفلسطيني (6 شهداء)، «فتح – الانتفاضة» (5 شهداء)، الصاعقة (4 شهداء)، والحزب السوري القومي الاجتماعي الذي كان من المفترض ان يتسلم 3 شهداء هم بسام مسلماني ومصطفى عطوي وهشام محمد اسماعيل الى جانب محيدلي الا انه خلال تسليم رفات شهداء لجهات فلسطينية تبين ان بين المجموعات المفروزة رفات الشهيدين من الحزب القومي منير صفا وزهرة بو عساف اللذين كانا نفذا عملية عام 1987 فتم تسليمهما الى حزبهما ونقلت نعوش 21 شهيداً الى ارض مجاورة لمقبرة شهداء فلسطين في بيروت بلغ حجمها ألف متر مربع تبرع بها رئيس «كتلة المستقبل» النيابية النائب سعد الحريري، حيث سجيت النعوش ضمن مقبرة جماعية تحفظ خصوصية كل شهيد على حدة، في حين نقلت تباعاً نعوش 95 شهيداً ليدفنوا في سورية وآخرين الى بلدانهم وحيث إقامة عائلاتهم وشيع الحزب السوري القومي الاجتماعي الشهداء مسلماني وعطوي واسماعيل الى قراهم في الجنوب فيما ستنقل رفات صفا وبوعساف الى سورية، على ان يحدد لاحقاً موعد لدفن محيدلي في بلدتها عنقون وفق مراسم تكريم خاصة وكانت وصلت إلى شتوره بعد ظهر امس، رفات المقاومين الفلسطينيين المنتمين الى «الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين»: عاصم بدر موسى (من بلدة بر الياس مواليد 1973 استشهد في برعشيت عام 1993) ومحمد حسين يوسف (مواليد 1973 من بلدة مجدل عنجر، استشهد في عملية كونين (بنت جبيل) (عام 1995)، وصلي على جثمانيهما وووريا الثرى.
|
| < السابق | التالى > |
|---|