| عين على زيارة المعلم لبيروت.. وقلب على بيان وزاري منحوت.. |
| الكاتب/ خاص | |
| Monday, 21 July 2008 | |
|
احتلت زيارة وزير الخارجية وليد المعلم لبيروت اليوم صدارة الاهتمامات على الساحة اللبنانية خصوصاً ان هذه الزيارة تأتي في وقت يعتبر دقيقاً من حيث التوقيت إن من ناحية تعقيبه مؤتمر الاتحاد من أجل المتوسط أو من جهة انهماك الحكومة اللبنانية بحَبْك بيانها الوزاري تزامناً مع انشغال حزب الله بنشوة الانتصار المحرزة على حساب الشهداء والأسرى على اكثر من صعيد.. المعلم جزم أن زيارته لبيروت ستكون فاتحة لمرحلة جديدة من العلاقات الثنائية، معتبراً أن كل الشروط متوفرة لنـجاحها.
ويصل المعلم العاشرة والنصف صباحاً الى بيروت متجهاً الى قصر بعبدا، للقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان في حضور وزير الخارجية فوزي صلوخ والأمين العام للمجلس الأعلى نصري خوري. وكان الأخير قد وضع أن زيارة المعلم في اطار نقل دعوة رسمية من الرئيس السوري بشار الأسد إلى نظيره اللبناني ميشال سليمان لزيارة دمشق مشيراً إلى أن كل المواضيع الأخرى بما فيها موضوع المفقودين سيصار إلى دراستها لاحقاً . مصادر رسمية سورية إشارت إلى المعلم سينقل رسالة من الأسد فيها بعض محاور المحادثات التي ستتم بينهما حيث سيتم التركيز على إبراز وضع جديد للعلاقات الثنائية ورجحت المصادر السورية وجود محاور أخــرى على جدول أعمال الرئيسين الأســد وسليمان منها بحث التمثيل الدبلوماسي بين بيروت ودمشق، وكذلك مسألة ترسيم الحدود، وذلك عند لقائهما المرتقب في دمشق والمتوقع أن يكون منتصف آب المقبل. رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع أمل من جانبه ان تقوم علاقات جدية بين لبنان وسوريا كدولتين مستقلتين، مشيراً إلى أن قيام هذه العلاقات الجدية لا يحصل بتبويس اللحى أو ببعض الشكليات متمنياً أن يأتي المعلم ومعه الاسرى والمعتقلون في السجون السورية وان يأتي بلائحة عن مصير المفقودين. جعجع، رأى أن 30 عاماً من التاريخ المؤلم بين سوريا والشعب اللبناني بكل فئاته لا يمكن وضع لها من دون اعتراف معين من جانب سوريا حيال الشعب اللبناني والا كانت خطوة لا تؤدي الى نتائج عملية كما ان هناك حاجة ماسة الى ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، وخصوصاً في مزارع شبعا، الذي تتوقف عليه عودة سيادة لبنان على هذه المنطقة وكل ذلك متوقف على محضر مشترك توقعه الحكومتان اللبنانية والسورية ويؤكد لبنانية المزارع، علماً ان ربط المزارع بالجولان هو خطأ يذهب في اتجاه معاكس لما تريده اكثرية اللبنانيين كما قال جعجع. وتزامناً مع وصول المعلم الى العاصمة اللبنانية تردد أن ثمة اتجاها لدى ذوي المعتقلين في السجون السورية والمفقودين لاقامة تجمع على طريق القصر الجمهوري لجهة الحازمية وسط الصخب الذي سيحدثه تحرك المعلم نحو لبنان، تنهمك الحكومة في التنقيب عن بيان وزاري جامع يرضي الاطراف جميعها من دون ان يحدث خدوشاً في الصفحة البيضاء الجديدة التي فتحت بين الموالاة والمعارضة مصادر سياسية توقعها استمرار المناقشات حول صياغة البيان الوزاري حتى منتصف الاسبوع على أقل تقدير، وقالت المصادر ان الدوران حول بند السلاح ودور المقاومة في مناقشات اللجنة لا يعني ان الاتفاق حاصل حكماً أو ان الخلاف واقع حتماً.وتابعت ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة يعتبر العودة الى صيغة البيان الوزاري السابق غير واقعية نظراً للتحولات التي شهدها لبنان منذ عام 2006 وصدور القرار 1701 وانتشار الجيش واليونيفيل في الجنوب. السنيورة، أكد أن الامور تسير في شكل جيد، ممتنعاً في الوقت عينه عن تحديد موعد لانجاز البيان الوزاري. وقالت مصادر معارضة ان الأكثرية تميل إلى التغاضي عن ذكر المقاومة في البيان الوزاري عبر الإشارة إلى تبنّيها استراتيجيّة دفاع تحمي لبنان.وذكرت مصادر مطلعة ان الرئيس سليمان سيدعو الافرقاء اللبنانيين كافة الى مؤتمر للحوار يعقد في القصر الجمهوري ليكون الاتفاق السياسي من خلال البيان الوزاري قد مهد لهذا الحوار الذي سيستكمل للبت في كل المواضيع الخلافية بما فيها الاستراتيجة الدفاعية
|
| < السابق | التالى > |
|---|