هذا الموقع قيد التجربة
الصفحة الرئيسية
مقابلة مع النائب الياس عطالله
الكاتب/ خاص   
Friday, 23 May 2008

  Image  

كيف تنظرون الى مؤتمر الدوحة ونتائجه؟ 

شكّل مؤتمر الدوحة تعبيراً بالغ الدلالة عن فشل منطق الإنقلاب ومنطق الإلغاء الذي لجأ اليه حزب الله عبر استخدامه القوّة العسكرية الفائضة والتي أمضى السيد نصرالله سنوات وسنوات والخطاب تلو الخطاب وهو يؤكد أن هذا السلاح لن يوجه يوماً الى اللبنانيين. وفي لحظة تصّور أنها مناسبة أو استند الى تقديرات بالتأكيد موحى بها من الخارج أنه يستطيع أن ينقلب على تلك الوعود غير الصادقة والتي كنّا نشكك بها دائماً. فإذا به يطرح مقولة السلاح يحميه السلاح، جاعلاً من السلاح هدفاً بحد ذاته وفي الحقيقة هو دائماً كان كذلك بالنسبة لحزب الله، كان أساس حماية الدويلة منذ رفضه التسليم للشرعية اللبنانية بعد عام 2000. اذاً السلاح يحميه السلاح ومارس هذه النظرية بمنطق إنقلابي كان ذروة التحول الذي بدأه بعد مغامرة تموز 2006، التي كلفت لبنان ما كلفته والتي بعدها تحول حزب الله نحو الداخل مخوناً الغالبية الساحقة من اللبنانيين، ومعتمداً سياسة التعطيل من جهة بهدف حماية دويلته ومن جهة اخرى ساعياً بكل ما أوتي من قدرات هو وأتباعه من التيارات الأخرى إما للسيطرة المباشرة وإما لإنتاج سلطة تستطيع أن تؤمن لهم السيطرة بالواسطة، ومثالهم المفضل على ذلك عهد لحّود وعهد الهيمنة السورية. أقدم حزب الله على مغامرته العسكرية ومضى في سياسات التعطيل والإرهاب التي سعت على مدى سنتين لغايات معلنة وغير معلنة من استهداف الطائف واستهداف الكيان و استهداف الصيغة الى استهداف المحكمة والقرارات الدولية. ولم يتورع عن ادخال البلاد في صراع مذهبي خطير عبر احتلاله بيروت ومحاولته احتلال الجبل مع ما ترك ذلك من من جروح عميقة. وشيئاً فشيئاً تكشف لأصحاب المخطط المفصّل سابقاً أن محاولاتهم سراب بسراب، وأنه لا خيار أمامهم سوى الذهاب الى التسوية بعد أن ثبت لهم استحالة النجاح. فجاء مؤتمر الدوحة بكل ما تمثله الدوحة - والأمر لا يحتاج الى كثير شرح بما تتمتع دولة قطر بعلاقات تقريباً تتقاطع مع كل الإتجاهات - طبعاً ذهبوا بعد أن أصابهم الجرح الأبلغ والخسارة الأكبر، سقوط صورة حزب الله وسقوط شرعية سلاحه وتحوّله الى مجرد ميليشيا داخلية كل ما تملكه هو قوة عمياء فاقدة للبوصلة ومرفوضة من غالبية اللبنانيين دون استثناء، وهذا الرفض أكدّ عدم القدرة على التعايش مع منطق الفرض والإستتباع والإلغاء وكلها أمور تناقض الأسس التي يقوم عليها لبنان.فاحتلال بيروت كان جريمة موصوفة لا يستطيع أن يبررها شيء وشكّل احتلال حزب الله الإحتلال الثاني للعاصمة بعد احتلال اسرائيل، وبهمجية مضاعفة حيث لم يبق حرمة لأي شيء، مستبيحاً أولاً حرمات الناس وحرمات المدينة ومؤسسات الإعلام ومراكز العمل السياسي الخالية من أي سلاح وكل ادعاء عكس ذلك هو محض افتراء، ناهيك عن المؤسسات التربوية والثقافية وبيوت النواب ومكاتبهم ولا بد لنا أن نسجل أن ذلك حصل من طرف واحد حزب الله وأتباعه ورافقه تقصير من قبل الجيش، ربما يجد له بعض الظروف التخفيفية ولكن لا نستطيع ان نمرّ عليه مرور الكرام خاصة أن الآمنين والمسالمين انتظروا من القوى الشرعية أن تمحمي أمنهم وسلامتهم وحرياتهم. لاشك أن الجيش وضع في موقع حرج وفي موقع صعب ويتحمل مسؤولية هذا التمادي الذي اتبعه حزب الله وميليشياته. وكان سبق ذلك أحداث مماثلة أبلغها كانت حادثة مار مخايل.كل هذه اللوحة تظهر أهمية مؤتمر الدوحة وما خرج به من انتصار واضح رعاه النظام العربي ورعته قطر وأثبت للجميع أن الشرعية اللبنانية هي السقف الوحيد الآمن لكل اللبنانيين وما عداه هو مغامرات خطيرة لا تمت بصلة لمصلحة الوطن لا بل هي مهددة للجمهورية وللكيان ولوجود الدولة.انتصرت الدولة، انتصرت الشرعية في مؤتمر قطر.

     كيف ستتعامل قوى 14 آذار مع سلاح حزب الله في المرحلة القادمة؟   أحد أهم انجازات المؤتمر بالإضافة الى استعادة مسار بناء المؤسسات الشرعية من رئاسة وحكومة ومجلس نواب، هو طرحه على الطاولة النقيض لوجود الدولة والشرعية عنيت به سلاح حزب الله. هذا السلاح الذي اسقط شرعيته بنفسه وهو أمر بدأ النقاش به في الدوحة وسوف يتابع في لبنان بعد انتخاب رئيس جمهورية وبحضور عربي وصولاً الى إلغاء هذا السلاح أو تطويعه ضمن الشرعية خاصة في بيروت الكبرى بداية وجعل بيروت مدينة مفتوحة خالية من أي سلاح خارج سلاح الشرعية وهذا التحدي هو تحدي نجاح وأهم بند في مقررات مؤتمر الدوحة. وكل مراوغة أو ممانعة هو إطالة لأمد الأزمة، لم يعد لبنان يحتمل سلاحاً يحتل العاصمة ويقفل المطار. وينشئ المعازل الأمنية وخطر هذا النهج ليس خطر على مكونات دون مكونات، هو خطر على كافة المكونات وأكبر خطر هو القلق الشيعي المتنامي من جر حزب الله طائفة رئيسة وكيانية الى هذا الموقع.العهد الجديد المؤتمن من الجميع على مقدرات الجمهورية سيكون أمام هذه الحقيقة ، لا شك أن الأكثرية قدمت تضحيات ولكنها تضحيات هامشية أمام استعادة السلم الأهلي، عنيت به الثلث المعطل والذي أصلاً بات بلا  معنى بعد أن عطل السلاح ليس الحكومة فقط انما عطل الحياة وعطل المدينة وعطل المسار الآمن لكل اللبنانيين، فبات هذا التنازل بلا معنى مقابل استعادة السلم الأهلي.-  

       كيف تنظرون الى ما جاء من تعديل في قانون الانتخاب؟    بما هو جزء من التسوية وبما هو جزء من الثمن لاستعادة الدولة وخاصة البند المتعلق بمنع إستخدام السلاح وتثبيت السلم الأهلي فهو أكره الحلال، والموافقة على التسوية لن تحجب رأينا أن هذا القانون هو انتكاسة في مسار الإصلاح وهو انتكاسة خطيرة لأنه يعيد تأسيس البلد على منطق المحاصصة والتفصيل على مقاسات المذاهب والزعامات والطوائف، وكنا نفضل أن يعتمد قانون فؤاد بطرس كمدخل باتجاه قانون انتخاب يؤمن أفضل تمثيل لشعبنا. ومحّصنا طويلاً أين ادعاءات الجنرال عون في دفاعه عن مصالح المسيحيين فلم نجد لها أثراً ومأثرته الكبرى انحصرت في المدور وهو امر يدعو للسخرية. فإذا كان كل هذا الضجيج الذي أثاره مآله النهائي أن ينتهي في المدور فهنيئاً له ولإنتصاراته الدونكشوتية.ولكني أعتقد أن كل شعاراته كانت توسلاً لأمر آخر ومطمح آخر عجز بشكل فاضح من ان يقتنع أحد به، وهو اشباع رغبته الجامحة في الوصول الى قصر بعبدا وهذا الأمر هو الذي استدرجه الى الإنخراط بكل السياسات المعادية للحرية والسيادة والستقلال.

        ماذا تقول للبنانيين في كلمة أخيرة؟

أثبتم أنكم شعب يستأهل الحياة وأنكم مجتمع لا تقوى عليه المؤامرات وأن كل المقولات التي حاولت التشكيك بقدراتكم على صيانة الدولة والشرعية ساقطة وان تعلقكم بالحرية والديمقراطية وبناء الدولة قادر على هزيمة كل ما يهددها، منذ احتلال العدو الإسرائيلي للبنان حيث أطلقتم المقاومة من قلب العاصمة المحتلة وصولاً الى اجبار نظام المخابرات السوري على الإنسحاب رغم كل الإرهاب الذي استخدمه بحق القيادات والشعب.إن شرعية تستند على مثل هذا الشعب لا تهزم وان الدولة القادمة ستكون الإضافة النوعية الى النظام العربي الذي حقق أوّل انجازاته اليوم في لبنان ونأمل نحن وإياه أن يكون الإنجاز الثاني في فلسطين.لم تعد المنطقة قطعاناً هائمة بين الدولة العبرية وطموحات الإمبراطورية الإيرانية  والنظم الشمولية هناك تباشير جديدة تستطيع أن تصون بشكل عقلاني وواقعي مصير البلدان العربية.         

 

 
< السابق

القائمة الأساسية

استطلاع رأي

هل تعتقد ان الحوار الداخلي فيه خلاص للبنان
 

مقابلات

عضو حركة اليسار الديمقراطي الدكتور وهبي لموقع "14 آذار": الحوار ولا شيء غيره مدخلنا لبناء الدولة الحديثة والعصرية
Sunday, 12 April 2009
مع الإعلان عن اللوائح الإنتخابية في المناطق اللبنانية كافة، تقترب قوى 14 آذار من إعلان لائحتها في منطقة البقاع
 
ثلاث سنوات على غياب جورج حاوي والعهد هو العهد
Thursday, 19 June 2008
Image
 
نصير الأسعد: حزب الله يميّع اتفاق الدوحة
Monday, 09 June 2008
 

للاشتراك في النشرة






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن