| االليونة والتقارب سيدا المواقف والمفارقات السياسية البارزة تصب في مصلحة حزب الله |
| الكاتب/ خاص | |
| Friday, 18 July 2008 | |
|
فيما تنهمك حكومة العهد الأولى بصياغة بيانها الوزاري برزت سلسلة مفارقات أعطت مؤشراً أولياً عن المنحى الذي ستتخذه الحكومة فيما خص مضمون بيانها الوزاري وخصوصاً لجهة موقفها من المقاومة ثم العلاقات بين لبنان وسوريا. المفارقة الأولى التي تجسدت من خلال ما حققه الأسير المحرر سمير القنطار الذي جمع النقيضين فوق أرض عبيه عنينا حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي. وألقى جنبلاط كلمة أكد فيها على التراث النضالي والمقاوم المشترك للجبل والضاحية والجنوب وبيروت وكل لبنان. وتمنى الا يكون هناك تناقض بين الحرية والمقاومة، بين الاستقلال والمقاومة، بين السيادة والمقاومة، بين الازدهار والمقاومة، بين التعدد والتنوع والعيش المشترك والمقاومة، بين صيغة لبنان وفكرة لبنان وكيان لبنان والمقاومة، بين العدالة والمقاومة، بين المحكمة والمقاومة، وبين سياسة لبنانية رسمية في عدم الانحياز لا شرقا ولا غربا والمقاومة، وبين اتفاق الطائف والمقاومة، ولا تناقض بين علاقات صحية واحترام متبادل واعتراف بين لبنان وسوريا والمقاومة، وأخيرا لا تناقض بين الدولة والمقاومة بعد الاتفاق تدريجيا على اتمام الخطة الدفاعية بالحوار، وختم »بملاحظة أخيرة« أن »لا سلاح لحماية السلاح إلا سلاح الوحدة الوطنية. وزير العمل محمد فنيش أثنى على دخول الجميع في مرحلة الوفاق والأيدي المفتوحة »بعدما تجاوزنا خلافاتنا وأصبحنا شركاء في القرار في حكومة وحدة وطنية، داعيا الى اعتماد خطاب سياسي موضوعي توحيدي بعيدا عن التحريض والتوتير والتشنج والى طي صفحة الماضي مهما كان التباين. وقال ان الحوار هو الطريق من أجل أن يكون لدينا قوة تحرير وقوة دفاع عن الأرض، وحزب الله ليس لديه أي عقدة كما سمعتم على لسان السيد حسن نصر الله. نحن من يطالب بالاسراع في الحوار ونحن من يطالب بوضع استراتيجية دفاعية. وقال فنيش نحن كنا وسنبقى أوفياء لكل الذين شاركونا في هذا الخط، لمن صنعنا معا تاريخ الانتصار على العدو وحولنا هذا البلد من موقع الانعزال الى موقع العروبة، واضح الهوية والانتماء. نحن يا أستاذ وليد بك جنبلاط، لن ننسى أبدا تاريخنا المشترك ولن ننسى أبدا ما فعلناه معا ونتطلع الى أن نصنع معا مستقبل هذا الوطن، لأننا لا نريد إلا أن نكون جنبا الى جنب في معركة استرداد الحق والكرامة وجنبا الى جنب في إرساء مشروع دولة قوية قادرة عادلة يطمئن لها أبناء الجبل كما يطمئن لها أبناء الجنوب كما أبناء البقاع وبيروت والشمال. واشار الى انه ليس لدى المقاومة مشروع خاص. مشروع المقاومة هو مشروع الدولة، لكن المقاومة التي تعزز دور الدولة وحضورها، المقاومة التي توفر للدولة أحد أهم مقومات الوطن وهو الدفاع عن الأرض. وألقيت كلمات للوزير طلال ارسلان ونائب رئيس الحزب القومي محمود عبد الخالق وأخيرا للقنطار الذي شدد على الحفاظ على سلاح المقاومة وعلى تراث كمال جنبلاط وقال ان ابناء الجبل أوفياء لسوريا التي ساعدتنا في اللحظات الصعبة حتى لو اختلف البعض معها. معتبرا أن الحرب التي شهدها الجبل كانت حربا وطنية وليست حربا أهلية . المفارقة الثانية تمثلت بزيارة رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري للعراق ، الزيارة الأولى لبغداد لم تكن عابرة فقد عرج الحريري على مدينة النجف ليلتقي الزعيم الشيعي السيد علي السيستاني ثم السيد محمد سعيد الحكيم كما زار الحريري الصحن الحيدري والتقى كبار المسؤولين العراقيين وعلى رأسهم الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس حكومته نوري المالكي ورئيس المجلس النيابي العراقي محمود المشهداني. الحريري أكد أن زيارته لبغداد تأتي في اطار توطيد العلاقات بين البلدين لافتاً الى ضرورة ان تكون العلاقات بين الجوار قائمة على اسس الندية والاحترام وطالب العرب بدرء أخطار الفتنة عن بلادهم داعياً الى توحيد الكلمة العربية معتبراً ان لا فرق بين سني وشيعي ودعا المستثمرين العرب واللبنانيين الى المشاركة في اعادة اعمار العراق مشبهاً الوضع الذي يعانيه العراق كالوضع اللبناني خصوصاً لجهة الامن والاستقرار وأكد حاجة لبنان الى العراق وبالعكس. وسط هذه المناخات المستجدة يشيع حزب الله أربعة من شهدائه الذين استشهدوا في عدوان تموز 2006 بعدما تم تعرف الى هوياتهم ضمن قائمة الجثامين المسلّمة الى حزب الله في اطار صفقة التبادل وقد قرر حزب الله تشييع شهدائه الاربعة في ضاحية بيروت الجنوبية حيث ستنقل الجثامين من ثانوية شاهد- طريق المطار مقابل مستشفى الرسول الاعظم ليواروا الثرى في منطقة الرويس . على ان تستتبع عمليات التعرف الى الجثامين المتبقية واجراء الفحوصات اللازمة للتاكد من هويتها ليصار فيما بعد لتسليمها الى الجهة السياسية التي ينتمي اليها كل شهيد من احزاب لبنانية وفلسطينية واخرى عربية...
|
| < السابق | التالى > |
|---|