هذا الموقع قيد التجربة
الصفحة الرئيسية
السادس عشر من تموز... بداية البداية... الأسرى يحررون البلاد من نير الركود...
الكاتب/ خاص   
Wednesday, 16 July 2008

 

السادس عشر من تموز 2008 الكلمة الأولى في رأس الصفحة البيضاء التي قررت الاكثرية فتحها مخلفة وراءها كل المعاناة التي كبدتها المعارضة.

السادس عشر من تموز يوم للذكرى والذاكرة...جمع الصورة التذكارية لحكومة العهد الأولى التي ولدت بعد عقم مديد أصاب الساحة السياسية اللبنانية بصورة الاسرى المحررين الذين يعانقون فجر الحرية بعد طول انتظار.. برفقة أعراس ومواكب لأكثر من مئة وثمانية شهيداً لبنانياً وفلسطينياً وعربياً كانوا استشهدوا على مدى السنوات الممتدة من العام 1978 وصولاً الى العام 2006

  

واليوم دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان جميع الوزراء في الحكومة الجديدة، الى الالتزام بقراراتها والدفاع عنها، معتبرا ان كل وزير في الحكومة مهما كان انتماؤه السياسي، هو عضو في فريق لا يتفرد فيه احد.

 وشدد الرئيس سليمان على ان مرتكزات البيان الوزاري تستند الى عدد من النصوص اللبنانية والدولية التي لاقت اجماعا داخليا وخارجيا، وعلى رأسها اتفاق الطائف، وقرارات الشرعية الدولية، ومقررات هيئة الحوار الوطني عام 2006، ومقررات وزراء الخارجية العرب في كانون الثاني 2008، واتفاق الدوحة في ايار من العام الحالي، وخطاب القسم.

كلام رئيس الجمهورية جاء في مستهل الجلسة الاولى لمجلس الوزراء التي انعقدت قرابة العاشرة في القصر الجمهوري، واستمرت لنصف ساعة تقريبا، بحضور رئيس المجلس فؤاد السنيورة والوزراء كافة.

 وكان سبق عقد الجلسة، التقاط الصورة التذكارية، حيث بدأ الوزراء بالتوافد ابتداء من الساعة التاسعة والربع، ووصل تباعا الوزراء: ريمون عودة، جو تقلا، ماريو عون، غازي زعيتر، الياس المر، علي قانصوه، محمد قباني، محمد شطح، تمام سلام، زياد بارود، غازي العريضي، وائل ابو فاعور، فوزي صلوخ، محمد جواد خليفة، نسيب لحود، جان اوغاسبيان، طارق متري، ايلي ماروني، ابراهيم شمس الدين، الان طابوريان، ابراهيم النجار، محمد الصفدي، طوني كرم، بهية الحريري، عصام ابو جمرة، طلال ارسلان، جبران باسيل ،محمد فنيش، والياس سكاف.

 ثم وصل الرئيس فؤاد السنيورة وعقد اجتماعا مع الرئيس سليمان ليصل لاحقا الرئيس نبيه بري وينضم الى الرئيسين سليمان والسنيورة. ثم التقطت الصورة التذكارية، ليتوجه الجميع، باستثناء الرئيس بري الذي غادر القصر الجمهوري، الى قاعة مجلس الوزراء حيث عقدت الجلسة الاولى للحكومة.

 

واطلع رئيس الجمهورية مجلس الوزراء على اهم ما دار في مؤتمر قمة الاتحاد من اجل المتوسط الذي ترأس وفد لبنان اليه، وعلى اللقاءات العديدة الثنائية والمتعددة الاطراف التي شارك فيها.

وقال وفق ما أعلن وزير الاعلام طارق متري :ان حضوره القمة في باريس كان مناسبة مهمة لشرح موقف لبنان والدفاع عن مصلحته العليا، وانه خلال القمة اكد مرارا على اهمية التزام اسرائيل تنفيذ القرارات الدولية، وعلى ان تنفيذ اسرائيل للقرارات الدولية شرط لدخول لبنان في العملية السلمية وفق مندرجات مبادرة السلام العربية.

 

واشار في هذا المجال الى ان البيان الختامي لقمة الاتحاد من اجل المتوسط لم يأت بالاسم على ذكر مبادرة السلام العربية الا انه تحدث عن مرجعية مدريد وهي في مضمونها تشير الى اهم ما جاء لاحقا في نصوص مرجعية اخرى قامت على اساسها مبادرة السلام العربية.

 

وتحدث ايضا عن الزيارتين المتبادلتين بينه وبين الرئيس السوري وعن دعوة الرئيس السوري لرئيس لبنان لزيارة سوريا، واطلعنا على ان وزير خارجية سوريا وليد المعلم سيأتي الى بيروت ليسلم فخامة الرئيس دعوة لهذه الزيارة التي يتوقع ان تتم سريعا .وختم رئيس الجمهورية بالقول: سنستقبل جميعا بعد الظهر الاسرى الذين يعودون الينا متضامنين و شاهدين على ان العمل كبير والانجاز مهم. وتمنى للحكومة التوفيق في عملها. ثم تحدث رئيس مجلس الوزراء فقال اننا امام تحديات كبيرة ونشهد لتحولات كبيرة مما يدفعنا للتشديد على التضامن الوطني والاهتمام بصورة خاصة بامن اللبنانيين وبالنمو الاقتصادي وبضرورة تحريك الحياة اللبنانية في مجالات الاقتصاد والثقافة وسواها.

 واكد ان تنوعنا على اختلاف انتماءاتنا السياسية والمناطقية وسواها، لن يكون على حساب وحدتنا كحكومة ولا على حساب احترامنا للدستور وللمعايير الديمقراطية، ومن وراء ذلك احترام الدولة. هذا ما يتطلع اليه اللبنانيون، وهذا ما سيحاسبنا عليه اللبنانيون، وهذا حقهم علينا.

 

وفي سياق آخر وصف البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير "عملية تبادل الاسرى بين اسرائيل و"حزب الله" بالايجابية"، لافتا الى "انه يجب ان يكون في الدولة جيش لا جيشان"، ومتوقعا "تسوية مختلف جوانب القضية اللبنانية قريبا". ورأى في حديث له مع جريدة "التلغراف" العربية الصادرة في اوستراليا اجراه معه رئيس تحريرها الزميل انطوان القزي "ان لقاء الرئيسين اللبناني والسوري بادرة ايجابية يجب ان تستكمل, وتمنى للحكومة الجديدة التوفيق في مهامها, وبخاصة لجهة إعادة تكوين العملية الديموقراطية", مجددا "موقفه من ان العرف الديموقراطي يقضي بان تحكم الاكثرية وان تعارض الاقلية", لافتا الى "انه أسيء فهم كلامه عن الديموقراطية العددية".

 

وبالعودة الى صفقة تبادل الاسرى بين حزب الله واسرائيل التي اطلق عليها الحزب اسم عملية الضوان فإن خمسة أسرى لبنانيون في السجون الاسرائيلية بينهم عميد الأسرى سمير القنطار يعودون إلى الوطن الذي أعدّ كل العدة لاستقبالهم حيث تشهد مختلف المناطق اللبنانية احتفالات متنقلة بتحريرهم لعل أبرزها الاستقبال الرسمي الذي ينتظرهم في مطار رفيق الحريري الدولي والاحتفال المركزي مساء في ملعب الراية في الضاحية الجنوبية حيث من المنتظر أن يلقي الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله كلمة هامة يتطرق فيها إلى كل تفاصيل وملابسات العملية.في المقابل، فإنّ الأجواء الاحتفالية تتحول إلى حزينة وسوداوية داخل إسرائيل التي تستقبل جندييها الأسيرين لدى "حزب الله" جثتين هامدتين بعد أن تمكن الحزب وعلى مدى أكثر من سنتين من ترك مصيرهما مجهولاً ومحيراً وبدت خيبة الأمل الاسرائيلية كبيرة بعد أن "خرقت المحرّمات" التي كانت وضعتها لنفسها ووافقت حتى على إطلاق القنطار رغم كل ما كانت تقوله عن استحالة ذلك.


المعادلة إذاً هي ببساطة: تحرير خمسة أسرى لبنانيين بينهم القنطار، تسليم رفات 199 شهيداً فضلاً عن تحرير عدد لا بأس به من الأسرى الفلسطينيين والعرب في وقت لاحق مقابل جثتي جنديين إسرائيليين! ردة الفعل الاسرائيلية كانت سريعة فذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن صوت البكاء والصراخ ارتفع في منزل الجندي الإسرائيلي إلداد رغيف، الذي أسرته المقاومة في تموز 2006، بعد اكتشاف مصيره بعدما سلم "حزب الله" الصليب الأحمر نعشين يحتويان جثتي رغيف وإيهود غولدفاسر. وبدأت الانتقادات تُوجّه للحكومة الاسرائيلية على هذه الصفقة بحيث انتقد رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية الاسرائيلية النائب تصاحي هنيغبي من "كاديما" عملية التبادل مع "حزب الله" معتبراً أنها "كشفت - كسابقاتها - ضعف القيادة الإسرائيلية ومواطن الخلل لدى المجتمع الإسرائيلي".

واعتبر هنيغبي إن "الصفقة تدل على أن إسرائيل عاجزة عن تحليل مصالحها الحقيقية برباطة جأش فيما يحق للطرف الآخر الاحتفال بصموده". ورأى هنيغبي أنه "كان يجدر بإسرائيل عزل السجناء اللبنانيين المشمولين في الصفقة عن العالم الخارجي كإجراء يقابل رفض حزب الله تسليم أي معلومات مسبقة حول مصير الجنديين المفقودين

 

عملية التبادل كانت بدأت عملياً مع ساعات الفجر الأولى حين قامت خمس سيارات بنقل الأسرى اللبنانيين الخمسة بشكل منفصل من سجن "هداريم" باتجاه الناقورة. وفي المقابل، نقل "حزب الله" الأسيرين الاسرائيليين إلى المنطقة نفسها حيث سلمهما إلى الصليب الأحمر الدولي مع إبقاء وضعهما مجهولاً.وعند الساعة التاسعة وأربع وأربعين دقيقة، كُشف النقاب عن مصير الجنديين عندما أعلن رئيس لجنة الارتباط والتنسيق في "حزب الله" وفيق صفا بدء عملية الرضوان لتبادل الأسرى والمعتقلين لافتاً إلى أنّ مصيرهما بقي مجهولا حتى هذه اللحظة "رغم الحرب التي شنت علينا من اجل استعادتهما، ورغم الضغوطات التي مورست علينا من اجل كشف المصير". وبعد إعلانه "بتسليم ايهود غولدفاسر والداد ريغيف الى رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي"، توجه الحضور الى سيارات موكب "حزب الله" حيث تم انزال نعشين ثم وضع فيهما الجنديين مما اكد ان الجنديين في عداد الاموات. وبالتوازي، بدأ نقل رفات 199 مقاتلاً لبنانيا وعربيا من إسرائيل إلى جنوب لبنان وقد تسلم "حزب الله" في هذا الاطار رفات ثمانية من مقاتليه سقطوا في حرب تموز 2006.


ويتخلل المراسم اطلاق بالونات واقامة زينة ونثر ورود وأرز، على أن يمثل رئيس المجلس السياسي في "حزب الله ابراهيم أمين السيد الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله والى جانبه الشيخ نبيل قاووق. وبعد أن يرتدي الأسرى الخمسة اللباس العسكري، يلقي ممثل نصر الله كلمة ترحيبية، ينطلق بعدها الأسرى على متن مروحية أو أكثر تابعة لقوات "اليونيفيل" باتجاه مطار بيروت الدولي حيث سيقام لهم احتفال رسمي تولت رئاسة الجمهورية الاعداد التفصيلي لبرنامجه، الذي سيقتصر على أداء التحية للعائدين واستقبالهم والقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان كلمة من وحي المناسبة.

ومن المقرر أن يمثل نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم السيد نصرالله في استقبال المطار (حوالي الساعة الرابعة عصرا)، الى جانب رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وعدد من الفاعليات السياسية. ومن المطار، ينتقل الأسرى الخمسة، الى ملعب الراية في الضاحية الجنوبية، حيث سيكون في استقبالهم على طول الطريق من المطار الى محلة الصفير، حشد شعبي كبير، وهناك يعتلون المنصة التي اٌقيمت لهم خصيصا، ومن ثم يبدأ المهرجان السياسي الشعبي الذي ستتخلله اطلالة لنصر الله في حدود السادسة أو السابعة مساءً    

 
< السابق   التالى >

القائمة الأساسية

استطلاع رأي

هل تعتقد ان الحوار الداخلي فيه خلاص للبنان
 

مقابلات

عضو حركة اليسار الديمقراطي الدكتور وهبي لموقع "14 آذار": الحوار ولا شيء غيره مدخلنا لبناء الدولة الحديثة والعصرية
Sunday, 12 April 2009
مع الإعلان عن اللوائح الإنتخابية في المناطق اللبنانية كافة، تقترب قوى 14 آذار من إعلان لائحتها في منطقة البقاع
 
ثلاث سنوات على غياب جورج حاوي والعهد هو العهد
Thursday, 19 June 2008
Image
 
نصير الأسعد: حزب الله يميّع اتفاق الدوحة
Monday, 09 June 2008
 

للاشتراك في النشرة






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن