| أولى خطوات التطبيع بين بيروت ودمشق: الاتفاق على التبادل الدبلوماسي بينهما... |
| الكاتب/ خاص | |
| Sunday, 13 July 2008 | |
|
استحوذت القائمة الباريسية صدارة الاهتمامات خصوصاً المؤتمر الصحافي الرباعي المشترك الذي ضم كلاً من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان ونظيره السوري بشار الاسد والامير القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، اللافت في المؤتمر ليست فقط ما تم اعلانه فحسب بل أيضاً تفاوت الحماسة الذي بدا جلياً بين الرئيسين الفرنسي والسوري ففي وقت بشّر ساركوزي بأن اللقاء مع الأسد أفضى الى اتفاق على ضرورة المضي قدماً في عملية التبادل الدبلوماسي بين لبنان وسوريا، وحث الأخيرة على لعب دور جوهري في المنطقة، كما دعاها الى اجراء مفاوضات غير مباشرة في الوقت الراهن مع اسرائيل. معلناً عن عزمه زيارة دمشق برفقة وزير خارجيته برنار كوشنير في ايلول المقبل، قائلاً ان فرنسا تسعى لبناء علاقات وطيدة مع دول المنطقة في وقت استشف من كلام الاسد أن التبادل الدبلوماسي بين دمشق وبيروت يتطلب اجراءات مطولة وشروط ونتائج، فالاسد كرر كلامه بان لا مانع لدى بلاده من التبادل الدبلوماسي ما بين البلدين لكن أردف قائلاً ان هذا الموضوع مرتبط بمدى اظهار اللبنانيين فعلاً حسن نيتهم فيما خص قيام الدولة فبعد انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة قال الاسد هناك جلسات الحوار التي يجب ان تتم للاتفاق على المواضيع المختلفة مشيداً بالدور الذي سيؤديه الرئيس سليمان في جمع الاقطاب المختلفة حول طاولة حوار واحدة وأضاف هناك أيضاً الاتفاق على قانون انتخابي ثم اجراءات الانتخابية النيابية على ان يتم فيما بعد الاتصال بالحكومة اللبنانية التي لم نتصل بها بعد كما قال للاتفاق على الآليات والخطوات الواجب اتباعها من اجل التمثيل الدبلوماسي . ودافع الاسد عن ايران قائلاً لا يمكننا الجزم في شيء لم نره فيما خص برنامجها النووي مشبهاً عملية السلام برمتها ولبنان أيضاً بالطفل الصغير الذي يموت في حال لم تتم رعايته او بالطائرة المنطلقة بأقصى سرعتها فتسقط أرضاً. الامير القطري من جانبه أكد انه ومنذ العام 2006 لم يكن لدى سوريا اي مانع في طرح موضوع التبادل الدبلوماسي مع لبنان، واشاد آل ثاني بالدور الذي اضطلع به الرئيس سليمان خصوصاً لجهة حماية الجيش والحفاظ على وحدته، كما أثنى على الديمقراطية في لبنان والتي تجسدت في انتخاب الرئيس سليمان. الرئيس اللبناني أكد أن لبنان يتطلع إلى أفضل العلاقات مع سورية، وأنه سبق أن بحث ذلك مع الأسد، وأنهما اتفاق على تبادل السفارات بعد تشكيل الحكومة. وأشار إلى أن لبنان يشجع كل خطوة من أجل السلام انطلاقاً من المبادرة العربية والقرارات الدولية ذات الصلة وخصوصاً منها القرار الذي يضمن حق العودة للفلسطينيين وفيما خلا كلام الأسد من أي اشارة إلى ترسيم الحدود السورية - اللبنانية، فإن سليمان تناول هذه المسألة في كلامه خلال المؤتمر، فقال إنه سيتم التنسيق بين العاصمتين السورية واللبنانية «لاتخاذ الترتيبات القانونية والإدارية اللازمة» لتبادل العلاقات وأيضاً العمل على ترسيم الحدود استناداً إلى العلاقات الثنائية الأخوية ووصف مصدر في الرئاسة الفرنسية ما حصل أمس بأنه انطلاقة تاريخية في العلاقات بين سورية وفرنسا وأن أهم ما تم خلالها هو تعبير الجانب السوري عن رغبته في رعاية فرنسية لمفاوضات السلام مع اسرائيل في مرحلتها المباشرة وأشار سليمان الى أن العنصر الآخر المهم تمثل بتأكيد الاسد عزمه على التحاور مع الحكومة والرئيس اللبنانيين بشأن مسار تبادل العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وكان ساركوزي و الاسد التقيا عقب اجتماع بين الرئيس السوري وأمير دولة قطر في حضور وزير الخارجية وليد المعلم ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وفق ما ذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) وقالت وكالة الانباء القطرية (قنا) انه تم خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون بين البلدين وعدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.كذلك التقى امير قطر الرئيس ميشال سليمان "وعرض معه "علاقات التعاون بين البلدين وعددا من المواضيع ذات الاهتمام المشترك"، وفق "قنا".عقب ذلك، عقدت محادثات بين سليمان والاسد، في قصر الاليزيه بحضور الرئيس الفرنسي وامير قطر.كذلك التقى ساركوزي على غداء عمل نظيره المصري حسني مبارك الذي سيتولى معه اليوم رئاسة قمة اطلاق الاتحاد من اجل المتوسط.
|
| < السابق | التالى > |
|---|
لا تحالف رباعي جديد ... والسلاح صار على الطاولةسمير فرنجية: الدوحة حل مؤقت وليس نهائيا وسنخو